ابن عربي

289

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ولا تتحرك فيهم جارحة ، ويضطجعون فلا يقدرون على حركة أصلا ، ولا قيام ولا قعود ولا حركة يد ولا رجل ولا جفن عين . يبقى ذلك عليهم أول يوم ، ثم يخف في ثاني يوم قليلا ، وفي ثالث يوم يكون أقل . وتقع لهم الكشوفات والتجليات والاضطلاع على المغيبات . ولا يزال ( أحدهم ) مضطجعا مسجى ، يتكلم بعد الثلاث أو اليومين ويتكلم معه ، ويقول ويقال له ، إلى أن يكمل الشهر . فإذا فرغ الشهر ودخل شعبان ، قام كأنما نشط من عقال . فإن كان صاحب صناعة أو تجارة اشتغل بشغله ، وسلب عنه جميع حاله كله إلا من شاء الله أن يبقى عليه من ذلك شيء أبقاه الله عليه . - هذا حالهم . وهو حال غريب ، مجهول السبب . والذي اجتمعت به منهم كان في شهر رجب ، وكان في هذه الحال . ( ختم الولاية المحمدية وختم الولاية العامة ) ( 286 ) ومنهم - رضي الله عنهم - الختم . وهو واحد لا في كل زمان ،